الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
327
موسوعة التاريخ الإسلامي
وأصبح الحصين السكوني فبعث إليهم فوجدهم قد ذهبوا ، فأسرع العودة بجيشه . وكان المثنّى بن مخرّبة العبدي البصري قد وصل بالثلاثمئة معه إلى قرية صندوداء ، وتقدّمه سعد بن حذيفة بن اليمان بالمئة والسبعين معه إلى بلدة هيت ، فأخبره الأعراب بما لقي التوابون فعاد سعد إلى المثنى في صندوداء فأخبره ، ثمّ أقاموا حتّى دنا منهم رفاعة فاستقبلوه بالسلام والبكاء وأقاموا معهم يوما وليلة يتناعون إخوانهم ويبكونهم ، ثمّ انصرف أهل المدائن إليها ، وأهل البصرة إليها ، وعاد أهل الكوفة إليها . وكان مروان حيّا ولكنّه كان قد بايع لابنه عبد الملك لما بعده ، فلمّا بلغه خبر مصير « التوابين » صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ اللّه قد أهلك من رؤوس أهل العراق ملقح فتنة ورأس ضلالة : سليمان بن صرد ! ألا وإنّ السيوف قد تركت رأس المسيّب بن نجبة خذاريف ! ألا وقد قتل اللّه من رؤوسهم رأسين عظيمين ضالّين مضلّين : عبد اللّه بن سعد أخا الأزد ! وعبد اللّه بن وال أخا بكر بن وائل ؛ فلم يبق بعد هؤلاء أحد عنده دفاع ولا امتناع « 1 » ! أواخر أخبار مروان : انصرف مروان من مصر إلى الأردن وعليها حسّان بن بجدل الكلابي خال
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 605 ، وهو المصدر المتوفّر على أكثر أخبار التوّابين من كتاب « أخبار التوابين بعين الوردة » لأبي مخنف ، واختصر المسعودي ذكرهم في أربع صفحات وصرّح بالنقل عن كتابه بهذا الاسم ، في مروج الذهب 3 : 93 - 96 ، وأكثر عن الطبري ابن نما الحلّي ( ق 7 ه ) في رسالته : ذوب النضّار في شرح أخذ الثار . ونقلها المجلسي في بحار الأنوار 45 : 346 - 386 وفيها تخليط .